علي العارفي الپشي

354

البداية في توضيح الكفاية

الذي لا دخل له بالطلب الواقعي الحقيقي . نعم يكون الطلب الحقيقي الواقعي غالبا باعثا وداعيا إلى انشاء مفهوم الطلب الانشائي ولأجل هذا فإذا أنشأ المولى طلب الفعل ولم تكن قرينة على الامتحان والاختبار والتهديد والتعجيز ونحوها ، فإن الطلب الانشائي يكشف عن الطلب الواقعي الحقيقي بالنسبة إلى متعلق الصيغة للغلبة وعدم ذكر القرينة في الكلام . ولا يخفى ان حمل الطلب على الطلب الحقيقي بالحمل الشائع الصناعي يكون من باب حمل الكلي على افراده ومصاديقه مثل ( زيد انسان ) . قوله : ولعمري هذا واضح انه من قبيل اشتباه المفهوم بالمصداق قال المصنف قدّس سرّه اني اقسم بروحى ان هذا القول يكون من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، فان الطلب الحقيقي مصداق لمفهوم الطلب نحو زيد الذي يكون مصداق الانسان . كما وقع هذا الاشتباه لكثير من الأصوليين في المواضع العديدة ، فعدم قابلية الطلب الحقيقي للتقييد لا يوجب عدم قابلية مفهوم الطلب له الذي هو مفاد الهيئة وان سمّي في الاصطلاح مفاد الهيئة بالطلب ، وذلك لكمال المباينة بين الطلبين ، إذ الأول مصداق خارجي ووصف نفساني . والثاني مفهوم كلي قابل للتقييد . فلا يكون استلزام بينهما لا ثبوتا ولا نفيا ، إذ قابلية مفهوم الطلب للتقييد لا تستلزم قابلية مصداق الطلب له ، اي للتقييد . قوله : كما مر هاهنا بعض الكلام وقد مرّ عند الردّ على دعوى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من امتناع رجوع القيد إلى الهيئة بدعوى كون مفادها فردا من الطلب الحقيقي ، والفرد مما لا يقبل التقييد ، فراجع هناك . قوله : وقد تقدم في مسألة اتحاد الطلب والإرادة . . . الخ قد تقدم هناك ان الطلب والإرادة موضوعان لمعنى واحد ، غير أن جرم المعنى على صنفين : أحدهما : حقيقي ثابت في النفس ، والآخر انشائي يحصل بالصيغة . لكن لفظ الطلب اظهر في الثاني ، ولفظ الإرادة اظهر في الأول ، مع كون كل من لفظي الطلب والإرادة حقيقة في كلا الصنفين .